حسن بن زين الدين العاملي

54

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء )

الحقيقة ، ( 1 ) إذ المفروض : أنّه موضوع لكلّ من المعنيين ، وأنّ الاستعمال في كلّ منهما بطريق الحقيقة . وإذا كان بطريق الحقيقة ، يلزم كونه مريدا لأحدهما خاصّة ، غير مريد له خاصّة ، وهو محال . بيان الملازمة : أنّ له حينئذ ثلاثة معان : هذا وحدة ، وهذا وحدة ، وهما معا وقد فرض استعماله في جميع معانيه ، فيكون مريدا لهذا وحدة ، ولهذا وحدة ، ولهما معا . وكونه مريدا لهما معا معناه : أن لا يريد هذا وحدة ، وهذا وحدة . فيلزم من إرادته لهما على سبيل البدليّة ، الاكتفاء بكلّ واحد منهما ، وكونهما مرادين على الانفراد ؛ ومن إرادة المجموع معا عدم الاكتفاء بأحدهما ، وكونهما مرادين على الاجتماع . وهو ما ذكرنا من اللازم . والجواب : أنّه مناقشة لفظيّة ؛ إذ المراد نفس المدلولين معا ، لا بقاؤه لكلّ واحد منفردا . وغاية ما يمكن حينئذ أن يقال : إنّ مفهومي المشترك هما منفردين ، فإذا استعمل في المجموع ، لم يكن مستعملا في مفهوميه ، فيرجع البحث إلى تسمية ذلك استعمالا له في مفهوميه ، لا إلى إبطال أصل الاستعمال . وذلك قليل الجدوى . واحتجّ من خصّ المنع بالمفرد : بأنّ التثنية والجمع متعدّدان في التقدير ، فجاز تعدد مدلوليها بخلاف المفرد

--> ( 1 ) قوله : لكان ذلك بطريق الحقيقة ، قد يقال لا حاجة إلى هذه المقدمة إذ يكفى ان يقال إن المفروض انه مستعمل في هذا وحدة وهذا وحدة الخ سواء كان الاستعمال بطريق الحقيقة أو المجاز والظاهر أن هذه المقدمة محتاج إليها إذ فرض كونه مستعملا في هذا وحدة وذاك وحدة بعد كون الاستعمال بطريق الحقيقة إذ على تقدير المجازية يمكن منع كونه مستعملا في هذا وحدة وذاك وحدة بل مستعمل في نفس المعنى بدون القيد مجازا فتأمل